محمد بن جرير الطبري
288
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض قال : إذا حارب فقتل ، فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته . وإذا حارب وأخذ المال وقتل ، فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته . وإذا حارب وأخذ ولم يقتل ، فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته . وإذا حارب وأخاف السبيل ، فإنما عليه النفي . حدثنا ابن وكيع وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن حماد ، عن إبراهيم : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله قال : إذا خرج فأخاف السبيل وأخذ المال ، قطعت يده ورجله من خلاف . وإذا أخاف السبيل ولم يأخذ المال وقتل ، صلب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد ، عن إبراهيم فيما أرى في الرجل يخرج محاربا ، قال : إن قطع الطريق وأخذ المال قطعت يده ورجله ، وإن أخذ المال وقتل قتل ، وإن أخذ المال وقتل ومثل : صلب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . الآية . قال : إذا قتل وأخذ المال وأخاف السبيل صلب ، وإذا قتل لم يعد ذلك قتل ، وإذا أخذ المال لم يعد ذلك قطع ، وإذا كان يفسد نفي . حدثني المثنى ، قال ثنا الحماني ، قال ثنا شريك ، عن سماك ، عن الحسن : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض قال : إذا أخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي . حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ، قال : كان يقال : من حارب فأخاف السبيل وأخذ المال ولم يقتل : قطعت يده ورجله من خلاف . وإذا أخذ المال وقتل : صلب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، أنه كان يقول في قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض حدود أربعة أنزلها الله . فأما من أصاب الدم والمال جميعا : صلب وأما من أصاب الدم وكف عن المال : قتل ومن أصاب المال وكف عن الدم : قطع ومن لم يصب شيئا من هذا : نفي .